Friday, March 23, 2007


بيان أبو الحسن البصري الناطق الرسمي لجيش الفاتحين :

(المجاهدون وقيادة العالم)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله معز المؤمنين والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وعلى اله وأصحابه الفاتحين...وبعد:
قال تعالى (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)


إن للمتوكلين على الله سبحانه وتعالى رؤى خاصة تختلف عن غيرهم ممن يتوكلون على عددهم وعدتهم المتطورة، لاسيما، فكانجال النصر والتمكين وقيادة العالم، لان المتوكلين على من بيده ملكوت السماوات والأرض يدركون جزما بان مقاليد الأمور بين يدي خالقهم ومعبودهم سبحانه يقلبها كيف يشاء فيؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء، وهو الذي وعدهم بالتمكين لهم ولدينهم إن هم امنوا وعملوا الصالحات وحققوا عبوديته واجتنبوا شرك الأوثان والطواغيت، فها هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يبشر بعرش كسرى وهو عبد مستضعف (حينها) يخاف أن يتخطفه الناس، وها هو الفتى صلاح الدين الأيوبي (رحمه الله) يأمل برفع الأذان في المسجد الأقصى، وهو فتى صغير وبلاد المسلمين معظمها محتلة في زمنه، إنها الثقة بالله وحسن التوكل عليه بعد تحقيق أسباب النصر السماوية والأرضية، وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله): (الآن سننتصر) فقالوا له: تحقيقا أم تعليقا؟ فقال: (بل تحقيقا) لأنه (رحمه الله) بقي سنة كاملة يدعوا المسلمين إلى الأخذ بأسباب النصر الربانية والدنيوية، فكان على ثقة عالية بالله تعالى وقال قولته المشهورة (الآن سننتصر) تحقيقا لا تعليقا.
إن ما دعانا لكتابة هذا البيان هو ما طرا على لغة الرئيس الروسي (بوتين) من تغير كبير في خطابه الأخير، لان خطابه هذا يعد نقطة تحول وانعطاف في سياسة الدول الكبرى (كما تسمي نفسها) تجاه فرعون العصر أمريكا.
فبعد أن كانت تلك الدول تجد نفسها مضطرة على تأييد أمريكا في كل عدوان تقوم به، والشجاع من تلك الدول مثل (روسيا والصين) كان يكتفي بالصمت وعدم التصويت بالرفض أو القبول على بعض القرارات الظالمة التي تفرضها أمريكا على مجلس الأمن.
أما اليوم فالمعادلة قد تغيرت بفعل المقاومة الإسلامية والجهاد الإسلامي المسلح، لان الفشل المر الذي تتجرعه أمريكا في العراق وأفغانستان، جعل العالم كله يتنفس الصعداء وخصوصا تلك الدول التي تطمح بقيادة العالم من جديد (كروسيا).
إن روسيا اليوم تنتظر أن تكون هي الربان الذي يقود دفة الصراع في العالم (بحسب تصورها) بعد فشل الإمبراطورية الأمريكية على يد المجاهدين المسلمين، وتتصور بان معادلة القوى ستكون:
المجاهدون + أمريكا = روسيا
ولنعد قليلا إلى الوراء... سنجد المشهد نفسه تماما يتكرر، ولكن من ينتظر أن يكون الربان هذه المرة هو أمريكا، وذلك أيام الجهاد الأفغاني المبارك ضد الاتحاد السوفيتي الهالك، وبالفعل فقد كانت المعادلة حينها:
المجاهدون + الاتحاد السوفيتي = أمريكا
إن كل عاقل ومنصف في العالم يلاحظ بان كلا المعادلتين غير صحيحتين، لان الرقم الأصعب والعنصر الفعال المتغلب في كلا المعادلتين هو (المجاهدون) وان الوضع الطبيعي والصحيح لكلا المعادلتين يفترض أن يكون:
المجاهدون + الاتحاد السوفيتي = المجاهدون
المجاهدون + أمريكا = المجاهدون
إذن:المجاهدون يمثلون قطب الرحى ومركز الصراع في العالم كله، وعليهم تراهن قوى العالم (روسيا وحلفائها من جهة، وأمريكا وحلفائها من جهة أخرى).
لذلك يجب على كل مسلم غيور على دينه وعلى مستقبل أمته، أن يدرك جيدا حقيقة الصراع وخطورة المرحلة، ومن لم يستطيع أن يقاتل بالسلاح بنفسه، فعليه أن يشارك بالدعم والمال والرأي والتخطيط...والدعاء.
وعلى المجاهدين خاصة أن يدركوا بأنهم القوة الوحيدة القادرة (بأذن الله) على تغيير خارطة العالم بعد تحطيم اكبر دولة عدوانية في العالم –أمريكا-، كما يجب عليهم الاستفادة من التجارب الجهادية السابعة، لاسيما تجربة أفغانستان المباركة والتي لم تستغل بشكل صحيح، حتى قطف ثمارها الأمريكان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، فهل ستقطف روسيا ثمار جهدنا وجهادنا بعد انهيار أمريكا؟ الجواب متروك لكم !!
إن أهم ما أراد (بوتين) طرحه في خطابه الأخير نقطتين اثنتين هما:
1 – إن أمريكا ليست قطب القوة الأوحد في العالم.
2 – إن روسيا (الاتحاد السوفيتي) قوية ويمكنها قيادة العالم (كما يتصور).
أما النقطة الأولى فلم يكن (بوتين) ولا غيره يمتلك الجرأة والقدرة على طرحها لولا فعل الجهاد الإسلامي المسلح الذي اقنع العالم اجمع بان أمريكا فعلا ليست قطب القوة الأوحد.
أما النقطة الثانية ففيها ثلاث رسائل:
الأولى: إلى أمريكا، لتكف عن تنصيب نفسها وصيا على العالم.
الثانية:إلى الدول ذات الطموح العدواني التوسعي، مثل إيران والصهيونية وغيرهما.
الثالثة:إلى المجاهدين المسلمين، التي بينها وبينهم ثار مازال طعم هزيمتها على أيديهم في فم كل شيوعي.
فيجب على المسلمين أن يحملوا هذه الرسالة على محمل الجد لاسيما إذا أدركنا بان الصين اكبر دولة إنتاجية في العالم تمثل الحليف العقائدي المهم لروسيا.
أما ما نريد نحن طرحه في هذا البيان فأمرين اثنين أيضا هما:
1 – خطورة المرحلة وأهمية الدور الذي تقوم به الجماعات الجهادية المسلحة في العراق وأفغانستان، وان لا خلاص للأمة الإسلامية من اسر ذلها إلا بالعودة لدينها وجهادها، وهذا أمر يزيدنا ثباتا وإصرارا على مشروعنا الجهادي المبارك، ويكشف لثام العمالة عن وجه كل من يحاول أن يقلل من أهمية الجهاد المسلح خصوصا في العراق وأفغانستان.
2 – إن روسيا مستعدة ومستعدة ومتهيئة للانقضاض على ثمرة الجهاد والمجاهدين بعد سقوط أمريكا قريبا (بإذن الله) كما قطفت أمريكا ثمرة الجهاد الأفغاني من قبل، فهل سنلدغ من الحجر نفسه مرتين !!!
إن احدنا لتذهب نفسه حسرات عندما يتذكر حال الجماعات الجهادية في أفغانستان بعد النصر، عندما انشغلت بأمور جانبية (لا داعي لذكرها فالكل يعرفها) بينما انشغلت أمريكا بقيادة العالم وفرض وصايتها عليه، فهل سينشغل المجاهدون بنفس ما انشغلوا به قديما (لا قدر الله) ؟ الجواب متروك إليكم أيضا !!!
إن أمرا خطيرا يتعلق بمستقبل ومصير الأمة، يستحق الوقفات تلو الوقفات، لتسديد المسار وتصويب الأخطاء، ومن هذه الوقفات:
· العودة الحقيقية لكتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، وتحكيمها في كل صغيرة وكبيرة في أنفسنا أولا وفي رعيتنا ثانيا.
· العودة الحقيقية لعقيدة سلفنا الصالح، وخصوصا عقيدة الولاء والبراء التي يراد تمييعها، ولنتمسك بالعروة الوثقى، كما قال تعالى (مَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: من الآية256)
· بذل كل غال ونفيس من اجل إعلاء كلمة الله تعالى، والاستمرار بمشروعنا الجهادي المبارك، لأنه المخرج الوحيد للأمة من مأزقها.
· أن نكون على قدر المسؤولية وخطورتها فنهيا أنفسنا ورعيتنا لقيادة العالم، لأننا الأجدر بذلك، وان لا ننشغل عن هذه المهمة العظيمة بسفاسف الأمور وفرعياتها.
· أن لا يجعل احدنا الحق حكرا لنفسه أو واقفا عليها، لاسيما في المسائل الخلافية والاجتهادية، لأنه بذلك يثبت العصمة لنفسه وهذه بدعة خطيرة.
· أن ندرك حقيقة بان الإسلام اكبر من الجماعة والحزب،وأننا إنما نقاتل نصرة لديننا الإسلام،و ليس نصرة لجماعة أو حزب،فنتحاور ونتناصح وليحترم كل منا رأي الأخر طالما كان ضمن حدود الشرع،وليقبل كل منا النقد والتقويم،ولنتبادل الثقة فيما بيننا،طالما كان هدفنا واحد ومنهجنا واحد.
· أن لا نشعر العالم بأننا خطر عليه،بل يجب علينا العمل على تصحيح بعض الشبه والمفاهيم الخاطئة لدى بعض المسلمين أولا،ومعظم الكفار ثانيا،ومن هذه الشبه إن الإسلام دين عنف وان المجاهدين قتلة وذباحين ومتخلفين يحاربون العلم والتعليم والتطور،كما يجب علينا ان نفتح أبوابنا وصدورنا لكل المسلمين بعد إقناعهم بان المجاهدين لا يشكلوا خطرا عليهم،بل أن الخطر كل الخطر في الأنظمة العلمانية المتأمركة والمتصهينة،فنحاول كسب من يمكن كسبه وتحييد من يمكن تحييده،ونداري من يمكن مداراته،كل ذلك وفق ضوابط شرعنا الحنيف.
أخيرا نقول: بان مقاليد السماوات والأرض بين يدي خالقنا سبحانه يقلبها كيف يشاء وهو على كل شيء قدير إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون، وهو ناصرنا إن نصرناه، وحسبنا إن توكلنا عليه، ولا حول ولا قوة لنا إلا به سبحانه.
فمن أراد العزة فليطلبها من خالقها ومالكها، وليتوجه إليه ويثق به ويستنصره، ويصبر... ثم يصبر على ذلك (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)(البقرة: من الآية250) ....
أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلي اللهم على محمد وعلى اله وصحبه وسلم


ابو الحسن البصري
الناطق الرسمي لجيش الفاتحين

Labels:

0 Comments:

Post a Comment

<< Home

eXTReMe Tracker